المرصد السوري المستقل

http://syriaobserver.org

أمن
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة
مصادر سورية تتهم رئيسة دير مار تقلا في معلولا بالتواطؤ مع المسلحين
اتهمت مصادر محلية رئيسة دير مار تقلا في بلدة معلولا التاريخية الأم "بلاجيا سياف" وأحد أعضاء مجلس الشعب بالتواطؤ مع المجموعات المسلحة ضد الجيش السوري النظامي، وإيوائهم ومساعدتهم على نصب كمائن للجيش داخل البلدة، ما تسبب بمقتل العديد من المدنيين والعسكريين.


ومعلوم أن منطقة القلمون تشكل امتدادًا لسلسلة جبال لبنان الشرقية، شهدت مؤخرًا تطورات بارزة على صعيد العمليات العسكرية بعدما كانت طيلة الفترة السابقة تعتبر منطقة هادئة نسبيًا حيث اقتصر حراكها على بعض المظاهرات مع بداية الأحداث.
وبعد استعادة الجيش السوري النظامي سيطرته على منطقة القصير في ريف حمص، هرب عدد من المسلحين باتجاه منطقة الرحيبة القريبة من بلدة معلولا والواقعة على بعد 50 كم من دمشق إلا أن الوضع فيها بقي هادئًا، الأمر الذي سمح لوفد من لجنة المصالحة الوطنية، بزيارة الرحيبة قبيل نحو شهرين وتجول فيها، حيث كان الوضع جيدًا وتم الاتفاق مع الوجهاء في المنطقة على تسوية أوضاع المطلوبين.
إلا أنه ومع تسارع الأحداث مؤخرًا بدأت المنطقة تشهد حراكًا مسلحًا، حيث أفادنا مصدر عسكري بأن عددًا كبيرًا من المسلحين تجمعوا في مناطق الضمير وجيرود ويبرود المجاورة لبلدة الرحيبة ومن ثم قاموا في 30 آب/أغسطس الماضي بمهاجمة "المدينة النارية" وهي عبارة عن منطقة تدريبات وحقل رماية للفرق العسكرية، ما أدى إلى مقتل 36 عسكريًا من الجيش النظامي وسيطرة المسلحين على المدينة التي لا تزال حتى اللحظة  تحت سيطرتهم.
وأضاف المصدر أنه بعد تلك التطورات قامت المجموعات المسلحة بمهاجمة اللواء 81 الواقع في منطقة الرحيبة وتسللت بالتعاون مع ضابطين منشقين هما: الرائد (ع.م) والنقيب (ف.أ) إلى إحدى نقاط الحراسة، وسيطرت عليها وعلى الأثر تدخل سلاح المدفعية والطيران ودبابات اللواء، ما أدى إلى مقتل المجموعة المسلحة المتسللة وتدمير عربة الشيلكا والدبابة التي استخدمها المسلحون.
وبحسب المصدر نفسه فقد تواصلت المعارك على مدى 3 أيام متتالية ( 1 و2 و3 أيلول/سبتمبر الجاري) تكبد خلالها المسلحون خسائر كبيرة قدرت بنحو  400  قتيل ومئات الجرحى، فيما خسر الجيش النظامي 27 عسكريًا.
وفجر الأربعاء الماضي 4/ايلول الجاري هاجمت مجموعات كبيرة من المسلحين تنتمي لـ "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" بلدة معلولا، انطلاقًا من البلدات المجاورة، ونجحوا باقتحام البلدة بعد عملية انتحارية نفذها سعودي ينتمي لـ"جبهة النصرة" عند حاجز للجيش السوري، ما أدى إلى تدميره ومقتل حراسه. 
وتحدثت المعلومات عن اقتحام المسلحين لمقر بلدية معلولا وكنيسة البلدة ودير مار تقلا واحتراق أو تدمير جزء من الكنيسة على وقعت التكبيرات ومطالبة الأهالي المسيحيين باعتناق الديانة الإسلامية.
وحول تلك العملية لفتت مصادر محلية إلى أن هناك علامات استفهام تطرح حول حقيقة ما جرى في تلك المدينة التي تحولت في أعقاب هذا الهجوم إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية، لما تشكله هذه البلدة من أهمية استراتيجية وتضمه من معالم دينية وتاريخية وأثرية.
وكشفت مصادر محلية عن علاقة قوية تربط رئيسة دير مار تقلا الأم "بلاجيا سياف" اللبنانية الأصل، مع حزب "القوات اللبنانية" التي يرأسها سمير جعجع أحد أركان قوى "14 آذار" المعادية للنظام السوري، كما تربطها علاقة قوية مع الأب باولو دال أوغليو الذي اختطف على أيدي "جبهة النصرة" في مدينة الرقة، رغم أنه من المؤيدين للمعارضة السورية.
وأوضحت المصادر أن القصة بدأت عندما كانت رئيسة الدير تقوم بخداع أجهزة الأمن عبر إعطائهم معلومات خاطئة، عن تحركات المسلحين، في وقت كانت تقوم فيه بإيوائهم وحمايتهم وإنكار وجودهم في البلدة منذ قرابة 3 أشهر. وكانت ترفض دخول الأمن إلى البلدة بالاتفاق مع عضو مجلس الشعب النائب عن بلدة معلولا الشيخ حسني محمود دياب، الذي كان يقيم وبعض أفراد عائلته مع المجموعات المسلحة في فندق سفير معلولا.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من المسلحين كانوا داخل البلدة مختبئين في منازلها القديمة المهجورة ولدى اقتحامها من قبل المجموعات التي قدمت من البلدات المجاورة وقاموا بملاقاتهم وبإطلاق النار وترويع الأهالي وارتكاب المجازر وتدمير وإحراق وسرقة الأديرة الأثرية والكنائس على وقع صيحات التكبير.
وأصرت المصادر على اتهام رئيسة دير مار تقلا الأم بلاجيا سياف، بالتواطؤ مع المسلحين، معتبرةً أن تصريحات الأم سياف تكشف عن تورطها، لاسيما عندما كانت تنكر وقوع الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها المجموعات المسلحة رغم تأكيد شهود العيان وأبناء البلدة لهذه الارتكابات.
وقالت هذه المصادر: إنه "عندما تمركزت قوات الجيش عند مدخل البلدة للدخول والتطهير قامت رئيسة الدير والشيخ حسني بنصب كمين للجيش حيث تم إخفاء المسلحين وإخفاء معلومات عن القيادة العسكرية وتضليلها فزعما أن المسلحين قد انسحبوا من معلولا إلى تخوم الجبال المحيطة بها ولكن لدى خروج وحدات الجيش التي أعادت الأمان للبلدة قام المسلحون بتفجير عبوات ناسفة في الطريق المؤدي إلى دير مار سركيس وتفخيخ الفج الذي يشكل ممرًا بين المنطقة القديمة في معلولا وساحة البلدة وهو ذو قيمة تاريخية مما اضطر وحدة من الجيش للانسحاب من الطريق المؤدي إلى الفج .
وفي سياق متصل أكد مصدر عسكري نظامي لـ"المرصد السوري المستقل" أن عملية استعادة البلدة من المسلحين "باتت قيد التنفيذ بعد أن تم استكمال وجود الوحدات العسكرية للقيام بعملية شاملة وعلى أكثر من محور".

19:04 2013/09/09 : أضيف بتاريخ







 
المرصد السوري المستقل